Les indéterminés de licenciement : la loi et la jurisprudence القضايا الشغلية و التعويضات المالية في حالات الطرد

بعض المبادئ القانونية حول القضايا الشغلية والتعويضات المالية  التي من الممكن أن يتمتع بها العامل  نتيجة إنهاء عقد شغل من جانب واحد و دون موجب قانوني

 

بقلم الاستاذ اسكندر الفقي

مكتب الفــقي وبوصرة للمحاماة  www.cfbavocat.com

كثيرا ما تــــتكرر الأسئلة التي تطرح على المحامي المباشر للقضايا الشغلية والتي تدور في مجملها حول النقاط التالية :

 

هل يحق لصاحب العمل أن يضع حدا للعلاقة الشغلية بدون سبب ؟

كيف يتم إثبات الطرد التعسفي ؟

كيف يحمي العامل حقه في التعويض ؟

نعم بكل تأكيد، ومهما كانت طبيعة العلاقة الشغلية محددة المدة أو غير محددة المدة، فمن حق صاحب العمل أن ينهي العلاقة الشغلية إما لوجود سبب جدي أو حتى  دون سبب جدي ، إلا أنه قد يجد العامل نفسه أمام مشكلة كبيرة هي كيف يثبت أن إنهاء عقد شغله من قبيل الطرد التعسفي ؟ وكيف يثبت أن مشغله قد منعه من مواصلة العمل ؟ 

عندما يتعرض العامل إلى مضايقات في العمل تهدف لإنهاء العلاقة الشغلية من قبل صاحب العمل مثال  منعه من دخول مكتبه، أو تغير مفاتيح المكتب، فإنه مطالب بإثبات مثل هاته التصرفات إعتمادا على جميع الأدلة الممكنة ( الإثبات في القضايا الشغلية حر و مرن، يمكن الإعتماد على الوثائق مهما كانت طبيعتها و إعتمادا حتى على شهادة الشهود  ) كما يمكنه الإستعانة بعدل تنفيذ لمعاينة منعه من مباشرة العمل , إلا أنه في صورة أن صاحب العمل لم يمنع العامل من العمل، فإن مغادرة العامل لمركز عمله  دون موجب ( التعلل بأن الجو لم يعد ملائما ) لا يعد من قبيل الطرد التعسفي .

ننصح العامل بعدم التسرع و إستباق الأحداث، فقد يجد صعوبات في إثبات الطرد  أمام المحكمة خاصة و أن صاحب العمل في أغلب الحالات يعاين عدم حضوره بواسطة عدل تنفيذ .

-ماهي حقوق العامل في حالة الطرد   ؟

 يترتب عن قطع العلاقة الشغلية من جانب واحد، ودون موجب قانوني ( الطرد التعسفي )، إستحقاق العامل للتعويضات التالية ( حسب مجلة الشغل )

ملاحظة : قد يتضمن عقد الشغل أو بعض الاتفاقيات الجماعية في قطاعات معينة إمتيازات وحقوق أفضل من تلك الواردة بمجلة الشغل ( يتم إعتماد الأفضل )    :

1- مكافـــأة نـــــهاية الخدمـــة :

حيث عملا بالفصل 22 من مجلة الشغل يستحق العامل عن قطع العلاقة الشغلية  :

 أجرة يوم ( عمل ) عن كل شهر عمل فعلي دون أن تتجاوز المكافأة أجرة 6 أشهر

ﻭ لإحتساب ﺍﻟﻤﻜﺎﻓﺄﺓ ﻳﺘﻢ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻷﺟﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺴﺒﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺃﺛﻨﺎء ﺍﻟﺸﻬﺮ الأخير ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﻞ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻬﺎ ﺻﺒﻐﺔ ﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﻣﺼﺎﺭﻳﻒ.

 في أغلب الحالات وعلى مستوى التطبيق يتم القضاء لدى الدوائر  الشغلية بالمحكمة الإبتدائية بتونس  لصالح العامل بكامل هذه المنحة.  

2- غرامة الــــطــرد التـــــعسفي :

حيث عملا بالفصل 23 من مجلة الشغل يتم احتساب قيمة غرامة الطرد التعسفي كالتالي:

على قاعدة بين  أجرة شهر  وشهرين  عن كل سنة عمل فعلي  على أن لا تتجاوز هذه الغرامة في جميع الحالات أجر 36 شهر بالاعتماد على الأجر الخام مهما كانت الأقدمية.

ويتولى القاضي الشغلي  تقديرها  حسب الضرر اللاحق بالعامل إعتمادا على الصفة المهنية والأقدمية بالمؤسسة و السن و قيمة الأجر إضافة لوضعيته العائلية و مدى تأثير الطرد عليه كما يتم مراعاة ظروف المؤسسة التي يعمل بها والأسباب الداعية لإنهاء العلاقة الشغلية.

إذا كان عقد الشغل محدد المدة فإن غرامة قطع العلاقة الشغلية بصفة تعسفية تساوي (في أحسن الحالات) مجموع الأجور بعنوان الأشهر المتبقية من عقد الشغل.

  من الناحية العملية غالبا ما تقضي المحاكم التونسية بأجرة شهر واحد فقط عن كل سنة قضاها العامل في العمل .  

3- غرامة الإعلام بإنهاء عقد الشغل  :

حسب مجلة الشغل  تقدر غرامة الإعلام بإنتهاء عقد الشغل بأجرة شهر عمل فعلي.

 من الناحية العملية فإن إتجاه الدوائر الشغلية بالمحكمة الإبتدائية بتونس متجه للقضاء بالمنحة كاملة 

هذه المنح الرئيسية  ( الحد الأدني المضمون لكافة العمال ) و التي يمكن للعامل أن يطالب بها والواقع إحتسابها  إعتمادا على قاعدة الأجر الخام، وعلى الفترة التي قضاها  العامل في  العمل، إضافة لأسباب إنهاء العلاقة الشغلية

 في صورة كون عقد الشغل يتضمن بعض  الإمتيازات و التعويضات الإضافية، فإن المحكمة تأخذها بعين الإعتبار و يتم تحديد التعويضات على ضوئها .

4- المطالبة بالمنح و التعويضات التي لم يكن العامل يتقاضاها أثناء العمل :

بمناسبة نشر القضية الشغلية أمام المحكمة يمكن للعامل أن يطالب في نفس الوقت إضافة للتعويضات المترتبة عن إنهاء العلاقة الشغلية، بجميع المستحقات والمنح التي كان محروما منها أثناء العلاقة الشغلية ,(مثال  : منحة لباس الشغل , منحة التنقل ..... ) كما يحق للعامل أن يطالب بالفارق في الأجر، فقد يكون العامل يتقاضى أجرا أدنى من الأجر المحدد له وفق التصنيف و سلم الأجور

-كم تدوم القضية الشغلية ؟ و متى يتحصل العامل على مستحقاته  المالية عن الطرد التعسفي ؟

في أغلب الحالات  يتم الفصل في القضايا الشغــــلية في فترة زمنية تقدر بين سنة و نصـــــف  و ثلاثة سنوات   ( عن الطـــــورين  الإبــــــتدائي و الإستئنافي ) يكون بعدها الحكم قابلا  للتنفيذ .

-لا يمكن أن يكون الحكم قابلا للتنفيذ إلا بعد إنتهاء الإستئناف

ملاحظة هامة : إذا كان المشغل من المؤسسات الصغرى و يخشى أن يتولى التفريط في مكاســـبه , لا بد من إجراء عقلة تحفظية على ممتلكاته ( سلع , آلات , أثاث مكتب , كمبيوتر ....)  , وهــــــو ما يضمن للعامل لاحقا فرصة تنفيذ الحكم الصادر لفائدته , ففي كثير من الحالات وبعد جهد وطول إنتظار لا يجد العامل أية مكاسب لمشغله قابلة للتنفيذ , وهو ما يجعل الحكم الصادر لفائدته دون قيمة أو جدوى لعدم إمكانية تنفيذه مع تكبد مصاريف طائلة .

-ماهي مصاريف القضية ؟ وهل يجب على العامل الحضور الجلسات بالمحكمة ؟

 لا بد من الإشارة إلى أن العامل يمكنه أن يرفع القضية مباشرة ودون المرور عبر تفقدية الشغل , كما يمكنه أن يتولى الدفاع عن نفسه دون تكليف محامي , إلا أنه في صورة تكليف محامي فإنه سيعفى من حضور الجلسات , ويكون مطالبا بالحضور  إلا  في الجلسة الصلحية التي يعقدها السيد القاضي الشغلي بمكتبه بحضور الطرفين ( العامل و صاحب العمل ) و التي يسعى من خلالها القاضي لصلح بين الطرفين المصاريف التي سيتكبدها العامل تنحصر في أجرة الإستدعاء للجلسة عن طريق عدل منفذ و التي تتراوح قيمتها حوالي 50 دينار .

في خصوص أتعاب المحامي فإنها تتحد حسب صعوبة الملف و تشعبه وثبوت الطرد التعسفي من عدمه إلا أنها في الغالب ما تتحد في حدود نسبة 20 في المائة كأقصى حد عن جميع الأطوار و عن كافة المراحل بما فيها تنفيذ الحكم